أبي المعالي القونوي

109

المراسلات

يقل إنه ماهية ، بل يقال : إنه وجود وله وجود « 1 » ولوجوده وجود . وهكذا « 2 » إلى أن يقف الذهن . ولا يكون وجود شيء من تلك الوجودات نفس ذاته . وإذا تصوّر ذلك تصوّرا « 3 » على الوجه الذي ينبغي ، سقط جميع الإشكالات المذكورة . قوله : « وأيضا يعسر « 4 » حينئذ تحقّق الفرقان بين وجود الحقّ والوجود العامّ » إلى آخره . [ راجع ص 60 ، س 7 وما يليها ] . أقول : الفرق هو أنّ وجود الحق عيني ، ليس له وجود عارض له « 5 » ، والوجود العام عقلي « 6 » ، لا يتحقق في غير العقل ، ويكون له وجود آخر عارض له ، إذا اعتبر كونه في العقل . والحق الذي لا مرية فيه أنّ واجب الوجود لذاته لا يمكن أن يكون إلا شيء عينيّ وجوده عين ذاته ، ولا يمكن أن يكون الموصوف بهذه الصفة إلا واحدا « 7 » من كل جهة واجبا من كلّ اعتبار . قوله : « المسألة الرابعة . الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد « 8 » » إلى قوله : « لا برهان لهم على شيء من ذلك » . [ راجع ص 65 ، س 4 - ص 66 ، س 8 ] . أقول : إني أبيّن ما فهمت من كلامهم . فإن كان موافقا لما « 9 » عليه الأمر ، فذلك وإن لم يكن ، فلا عجب في مثل هذه المضائق أن تزلّ

--> ( 1 ) وله وجود : - ص . ( 2 ) هكذا س حح . ( 3 ) - ته . ( 4 ) يعتبر ته . ( 5 ) - ته . ( 6 ) العقلي ته . ( 7 ) واحد ص ته : الواحد حح . ( 8 ) واحد س حح ش ( الواحد ش 1 ) . ( 9 ) كما ش .